الملتقى
الوطني للقصة
القصيرة
بمساكن
تثمين
القرار
الرئاسي
بإحداث
المركز الوطني
للترجمة
الدورة
السادسة تهتم
براهن
الترجمة وأفق
الانفتاح على
الآخر
تناغما
مع القرار
الرئاسي
الرائــد
بجعل سنـــة 2008
سنة وطنيــة
للترجمــــة،
ودفعا لهذا
القطاع
وتعزيزا
للحضور
الثقافي
التونسي في
المشهد
الثقافي
العالمي،
بادرت اللجنة
الثقافية المحلية
ودار الثقافة
علي بن خليفة
بمساكن بتنظيم
الملتقى
الوطني
السادس للقصة
القصيرة تحت محور
«القصة
القصيرة
التونسيــة،راهن
الترجمة وأفق
الانفتاح على
الآخر» وذلك
يومي 26 و27 جانفي
الماضي تحت
اشراف
الاستاذ محمد
العابد المندوب
الجهوي
للثقافة
والمحافظة
على التراث
بولاية سوسة
وقد تولى بهذه
المناسبة
تكريم
الروائي
والكاتب
بوراوي عجينة
بمناسبة تتويج
مجموعته
القصصية
«لمسات
متوحشة»
بجائزة أبو القاسم
الشابي للقصة
سنة 2007 التي
يسندها البنك التونسي.
الجانب
الفكري
للملتقى وقع
تأثيثه
بمداخلات
للاساتذة
مسعودة بوبكر
وبوشوشة بن
جمعة ومحسن بن
هنية وحافظ
الجديدي
وبوراوي
سعدانة وذلك
على امتداد
جلستين
علميتين ترأس
الاولـى
الجامعي عامر
الحلواني
فيما كانت الثانية
برئــاسة
الشــاعر
الحبيب
المرموش.
فقد
تحــدتث
مسعودة
بــوبكر عن
مســار ترجمة
القصة
التونسية
وذلك بالنسبة
لجهود الافراد
أو المؤسسات
ولئن أشارت
الى أن
المتأمل في مستجدات
الحقبة
الاخيرة من
مطلع هذا
القرن يلاحظ
اهتماما
بالانتاج
العربي على
مستوى الفكر والإبداع
من قبل الغرب
عقب أحداث
الحادي عشر من
سبتمبر 2001 فإن
هذا التوجه لم
يتخذ بعدا
رسميا ومؤسساتيا
غير أن
مؤشراته بدت
واضحة من خلال
سعي جمعيات
ثقافية
للقاءات
مباشرة أو عبر
الانترنات مع
كتاب من
العالم ومن
خلال إقبال
أفراد
بانتقاء نصوص
عربية
وترجمتها
فضلا عن إقبال
دور النشر
الغربية على
طبعها وبعد استعراض
بعض النماذج
من التراجم
المنجزة في مجال
القصة
القصيرة من
قبل تونسيين
وأجانب وتجربة
محمد فريد
غازي
والتجارب
المؤطرة من
«بيت الحكمة»
أكدت الكاتبة
مسعودة بوبكر
أنه أمام هذا
المشهد الذي
نفتقر فيه الى
انجاز مؤسساتي
واسع في حركة
الترجمة فإن
الانجاز
التونسي الذي
انطلق في
مستهل هذه
السنة وهو
المركز الوطني
للترجمة
يعتبر الحل
الامثل
والناجح حيث
يعتزم المركز
ضمن برنامج
عمله ترجمة
خمسين نصا
ابداعيا
تونسيا.
وتحدث
الدكتور
بوشوشة بن
جمعة عن أشكال
انفتاح الذات
على الآخر في
القصة
القصيرة
النسائية
التونسية
وخصوصا من خلال
النماذج
القصصية لعدد
من الكاتبات
التونسيات
كمسعودة
بوبكر ومنيرة الرزقي
وامال مختار ورشيد
الشارني... وأكد
ان السبيل الصحيح
لإدراك الذات واثباتها
لم يتضح بعد بالشكل
الأمثل في وعي
أغلب القاصات التونسيات
وكانت مداخلة الكاتب
محسن بن هنية حول
واقع الترجمة وأفق
الانفتاح على الآخر
محطة توقف فيها
المحاضر عند مفهوم
الترجمة ومحاولات
عديد المترجمين
الإساءة للموروث
الحضاري للأمة
العربية الاسلامية
وتحديدا في الدول
الغربية مستشهدا
بعديد الوقائع.
القصة العربية
ومسالك الترجمة
مداخلة
الاستــاذ حافظ
الجديدي كــانت
بعنــوان «القصــة
العربية ومسالك
الترجمة» وحاول
فيها تحديد وتحليل
بعض الصعوبات التي
تحف بعملية الترجمة
الأدبية (الرواية،
الاقصوصة، المسرحية
والقصيدة) وأكد
أن خصوصية الترجمة
الأدبية تختلف
تماما عن ترجمة
النصوص العلمية
أو النصوص القانونية
وذلك لمجرد تميز
النص الأدبي عن
جميع النصوص الاخرى
بما يمكن أن يسميه
بالحيز الاسلوبي
أو البلاغي وهو
الحيز الذي تتجلى
فيه أولا الصبغة
الأدبية للنص نثرا
كان أو شعرا أو
مسرحا، وثانيا
هويته الأدبية
وهي الهوية اللصيقة
بصاحبه إذ لكل
مؤلف أسلوبه الخاص
وطريقته في التعامل
مع المعجم اللغوي
من ناحية ومع قواعد
التركيب فيها من
ناحية أخرى. وتحت
عنوان «القصة العربية
مع الترجمة» جاءت
مداخلة الاستاذ
بوراوي سعيدانة
وفيها أشار الى
البدايات المؤسسة
لكتابة القصة العربية
والتي بدأت بترجمة
القصة عن الفرنسية
والانقليزية بواسطة
أدباء المهجر وكانت
أغلبها من التيار
الرومانسي وقد
وصفت هذه الترجمة
بالضعيفة لهبوط
مستواها الفني
والتصرف غير السليم
في محتواها على
جميع المستويات
سواء السردية أو
التشخيصية وخلص
الى القول بأن
الترجمة في العالم
العربي سبقت كتابة
القصة وبفضل الاولى
تحققت الثانية.
هذه
المداخلات كانت
مشفوعة بنقاشات
مستفيضة حول الترجمة
ودورها في التعريف
بالابداع الادبي
تونسيا كان أم
عربيا لدى الآخر،
أما الجانب الآخر
للملتقى فخصص لورشة
كتابة القصة القصيرة
باللغتين العربية
والفرنسية وشارك
فيها عدد كبير
من الكتاب من مختلف
مناطق الجمهورية
وفي خاتمة الملتقى
أسندت لجنة التحكيم
الجوائز الثلاث
التالية: الاولى
لمراد الحجري عن
قصته (المتنبي
يحتفل بعيد ميلاده)
والثانية لابراهيم
سليماني (ابن الجنوب)
عن قصته (كتابة
على حلم من ورق)
والثالثة لعمارة
عمارة عن قصته
(على الشارع الرئسي).
حسن بن علي