الخميس 29 جويلية 2010
   ورشة عمل حول: تعزيز مهارات القيادة النسائية على المستوى السيّاسي والاقتصادي    في الملتقى الوطني لإطارات الشّباب وطلبة التجمّع بالخارج    الغرفة الفتية العالمي : الجامعة مرحلة استثنائية في حياة الطالب .. وعنوان النجاح في الحياة    مركز 7 نوفمبر لاصطياف وترفيه الأطفال بالحمّامات أنشطة ترفيهية    مركز 7 نوفمبر لاصطياف وترفيه الأطفال بالحمامات : إحاطة بذوي الاحتياجات الخصوصية وأطفال العائلات ذات الدخل المحدود    ماتا باق في فالنسيا    بالاك سيغيب عن المباراة الودية أمام الدنمارك    سنايدر لن يترك انتر ميلان بحسب وكيل أعماله    رونالدو يلتحق بتمارين ريال مدريد    النادي الإفريقي فرع كرة اليد : بلاغ    الهماني يغادر وبن عبد القادر يعود    اليوم يحلّ الفريق الأنغولي    تغييرات منتظرة في الخطوط الثلاثة    الشمّاخ يفتتح رصيده التهديفي مع أرسنال    عيون باري سان جرمان الفرنسي على الحارس فاروق بن مصطفى وهيثم بن سالم    أمام مجلس التأديب    الترجي الرياضي : الهـاجـس الهجومـي في البـال    الرابطة الوطنية المحترفة تسلّط عقوبات على ثلاثة أندية الوطنية    في المهدية : أنشطة مكثفة ومتنوعة لجمعية المرأة من أجل التنمية المستديمة    في قفصة : في الندوة الجهوية للتونسيين بالخارج    في سيدي بوزيد : مساعدات مالية وعينية بمناسبة شهر رمضان    في المنستير : تقدم حثيث لأشغال بناء القطب التكنولوجي    في الندوة الجهوية للتونسيين بالخارج:اعتزاز بالمكاسب ووفاء دائم للرئيس بن علي    الجامعة الصيفية الإقليمية هكذا ينمّي التجمع قدرات أبنائه    مكانة متميّزة للشباب في فكر الرئيس بن علي    إجراءات وقائيّة لمرضى السكري خلال صيام شهر رمضان    انطلاق أشغال المجلس التنفيذي للهيئة العربية للطاقة الذرية    عرض فني احتفالا بخمسينية العلاقات التونسية الاندونيسية    شبّاك موحّد لفائدة التونسيين بالخارج    برامج إحاطة ومرافقة لفائدة المترشحين لمناظرة أحسن مخططات الأعمال (2009-2010)    الاحتفال بيوم العلم بجهة المرسى    الولايات المتحدة واوروبا تخصصان نحو 168 مليون دولار لمساعدة البلاد    اتهام الباكستان بتدريب الإرهابيين والكونغرس يموّل زيادة القوات    القضاء يرفض تسليم الرئيس البوسني السابق لصربيا    فرنسي على رأس وكالة الاستخبارات التابعة للاتحاد    لا ناجين من حادث تحطم الطائرة ورفض امريكي للانسحاب واستعداد اسلام أباد للحوار    ترحيب أوروبي بانضمام أنقرة    بليكس يطعن في قرار الغزو وعجز عن تبرير مالي مناسب    وعود بتعزيز قوة الاتحـاد ودعوة لعدم توقيف البشير وانتقاد أوكامبو    لبنــــــــــان : انتهاك إسرائيلـــي متجدد وبيروت تتهم إسرائيل    فيّاض وموراتينوس يبحثان آخر تطوّرات عملية السّلام وعريقات يتحدث عن قرار فلسطيني    إصلاح المنظومة الجبائية:إصلاحات جوهرية أرست نظاما جبائيا عصريا    التصريح الجبائي عن بعد: 7750 منخرطا بالمنظومة إلى موفى سنة 2009    النظام الجبائي في تونس : منظومة عصرية تجمع بين التبسيط والتخفيف من الضغط الجبائي    مسرحية «خيوط العشقة» على مسرح الهواء الطلق بسيدي بوزيد    نجاح كبير لعرض نور شيبة بمهرجان قابس الدولي    العدد الجديد من «كرّاسات لورونوفو» : رونق الإخراج وعمق المضمون    قبيل العرض صباح فخري يصرّح:لن أعتزل الغناء مادمت أشدو وليس هناك خليفة لصباح فخري    في ليلة من ألف ليلة وليلة على ركح المسرح الأثري بقرطاج    تسهرون الليلة    المهرجانات الصيفية بولاية سليانة : الأولوية للإنتاج التونسي    جولة في عروض المهرجانات : أمك طانقو في رقصة طانقو    أفكار مشاريع    لمحة عن حياة مدير رئيس تحرير جريدة الصحافة    ورشة عمل حول مشاركة المرأة في الحياة الاقتصاديّة وإدماجها في عمليّة صنع القرار    أهمّ مؤشّرات القطاع الصّناعي خلال السّداسي الأول لسنة 2010    الملتقى الوطني لإطارات شباب وطلبة التجمّع الدّستوري الدّيمقراطي بالخارج    الرئيس بن علي يقرّر تعيينات جديدة بالتجمّع    الأمين العامّ للتجمّع يشرف على موكب تقديم الأمناء العامّين المساعدين للتجمّع الدستوري الديمقراطي    لمحة عن حياة والي القصرين الجديد    لمحة عن حياة والي قبلّي الجديد    الوزير الأوّل يستقبل سفير السينغال بتونس    تجسيما لقرارات الرئيس بن علي لتدعيم قطاع النقل البحري:    الرئيس زين العابدين بن علي يوجّه برقية تعزية إلى أسرة الفقيد رضوان الكوني    رئيس الجمهورية يوجّه برقيّة مواساة وتعاطف إلى الرئيس الباكستاني    تعيين مدير رئيس تحرير جديد لجريدة الصحافة    شباب وطلبة التجمّع بالخارج يعبّرون عن وفائهم للرئيس زين العابدين بن علي    بتكليف من الرئيس زين العابدين بن علي    الرئيس زين العابدين بن علي يقرّر إجراء حركة في سلك الولاّة

في ليلة من ألف ليلة وليلة على ركح المسرح الأثري بقرطاج

 

تعب الجمهور ولم يتعب صباح فخري!

 

«الحرّية» نقل نجاة حسن

 

هو أحد أعلام الغناء العربي الشرقي الأصيل شهرته فاقت الحدود العربية وفي السجلات العالميّة هو واحد من أهم مطربي الشرق... ضرب أكبر رقم قياسي من خلال غنائه على المسرح مدّة عشر ساعات متواصلة دون انقطاع في مدينة كاركاس الفنزويليّة سنة 1968... تجربة فنّية طويلة وحضور راسخ على امتداد الأجيال...

بصوته الجبلي القوي الدافق عذوبة وحلاوة... بطابعه الفنّي المتميز الذي جعل منه نسخة أصلية متفرّدة... بوقفته الركحية الشامخة التي تفوح كبرياء وعراقة بلاد الشام... حلّ بيننا صاحب القدود الحلبية والموشحات والأدوار والقصائد والمواويل والإيقاعات الطربية و«رقص السمّاح»... حلّ ضيفا على تونس حاملا معه ذكرياته وأمجاده على ركح مهرجان قرطاج في العديد من الدورات السابقة التي بقيت راسخة في الأذهان...

هذه السنة جاء حاملا معه درره الفنّية التي استحوذت على حب الجماهير. صاحب «يا شادي الألحان» و«يا ليل الصب متى غده» و«خمرة الحب اسقني»، أضاء ليلة من ليالي مهرجان قرطاج الدولي... ليلة أول أمس كانت مقتطفة من ألف ليلة وليلة... أثثها ملك الطرب وشيخ المؤانسة الفنان صباح فخري.

تحت تصفيق الجماهير العريضة التي ملأت أرجاء مسرح قرطاج ـ حتى أن الكثير منها لم يجد مكانا فخير الوقوف سهرة كاملة ـ اعتلى صديق تونس الفنان صباح فخري الركح مرتديا جبة تونسيّة بيضاء فكان قامة تغدق الفضاء طربا وفنّا وحبّا وسلاما حتى أنه خاطب جمهوره فقال: «صباح ولّى تونسي أهدي مشموم الياسمين إلى شعب تونس وحكومتها».

السنين الطويلة التي مرّت على عمر هذا العملاق الفني انتفت أمام علامات الفرح والابتسامة التي لم تفارق محياه فكان مقبلا محبّا للشدو والغناء: شيخ الطرب الشرقي أحب جمهور تونس فبادله هذا الأخير نفس المشاعر بل احتضنه بكل شوق وحنين إلى تلك السهرات التي لم تمح من ذاكرة التونسيين والتي أسست قاعدة جماهيرية كبيرة لهذا الفنان الرمز.

نسق الحفل بدأ تصاعديا وانسابت حنجرة صباح تشدو موشحين الأول في مقام الجهاركة والثاني من ألحان زرياب تونس صالح المهدي وبدأ صباح كعادته يتحرّك مهيأ نفسه لرقصته المعهودة ولكن قدماه خانتاه فواصل السهرة جالسا على كرسي بمتابعة دقيقة من أعضاء فرقته وكان متحمّسا يتقد شوقا للغناء ولإمتاع الجمهور قدر الإمكان... لم يسكت... لم يتوقف... لم يستسلم لتوجيهات أعضاء فرقته... بدا متناسيا لكل من حوله إلاّ جمهوره... وكأن لسان حاله يريد أن يقول: أتركوني أمتع الناس فربما لا ألتقي بهم مرّة أخرى.

جمهور صباح فخري جمع مختلف الأجيال بين من واكبوا بدايات هذا الفنّان ومن الشباب الذين جاؤوا للإستمتاع بالموشحات والمواويل التي اشتهر بها صباح فخري فأشفى هذا الأخير غليل كلّ من حضر سهرته فغنى «عالروزانا» و«النبي يامّا أعذريني» و«مالك يا حلوة مالك» و«ياطيرا طيرا يا حمامة» و«يا مالي الشام» مشفعة بمواويل أبرزت الطاقة الصوتية لصباح فخاله الجميع كأنه في أوج عطائه... صوت قوي جهوري صاف يخترق العقول والقلوب وكلّما تأخرت الساعة إلاّ وازداد حلاوة وصفاء فشدا: «نعم سرى طيف من أهوى فأرّقني والحب يعترض اللذات بالألم».

فجاوبه الجمهور بآهات وهتافات ذكرت الجميع بسهرات ليالي قرطاج مع عمالقة الطرب الأصيل. رافقت صباح فخري فرقته التي تكوّنت من عشرين عنصرا بين عازفين ومردّدين تسلطنوا بدورهم مع ارتجالاته وطلعاته التي اشتهر بها فبمقدّمة موسيقية على القانون مشفوعة بالتكبير بقوله «الله أكبر» غنى «سيبوني يا ناس في حالي» ثم «العزوبية» و«يكن بعلمك أنا موش فاضي» و«عمّي يا بياع الورد» ثم أغنية «فوق النخل» و«البلبل» و«اللؤلؤ المنطوم» وكان يريد إمتاع الجمهور بأغانيه وقصائده والتراث السوري قدر الإمكان... فالنسق كان تصاعديا بدرجة كبيرة شدّ إليه الحاضرين فردد البعض منهم: ما شاء الله! صباح بإمكانه المواصلة حتى مطلع الفجر!.

قمة السلطة بدت عند منتصف الليل مع «قدّك المياس» و«قل للمليحة في الخمار الأسود» و«يا عازفين الناي» والرائعة «إبعثلي جواب» وغيرها من الأغاني والموشحات والقدود الحلبية وصباح لا يريد مغادرة الركح. فتعب الجمهور وهو لم يتعب تشبّث بالميكروفون وبمكانه وواصل الشدو رغم طلبات أعضاء فرقته ان ينهي حفله... رفضن الانصياع والساعة منتصف الليل والنصف...

أنهى حفله مرغما وكان مبتسما كعادته حيّا جمهوره بقوله: «نحبكم برشة برشة».

 

   


 
عـــدد اليــــوم
الأولـــــى
شؤون وطنيــة
الشباب
ثقافــة
اقتصــاد
شؤون عالميــة
مع الأحداث
منبر الحريــة
الحياة الجهويــة
رياضـــة
متابعات
الأحوال الجوّيــة
التلفــزيـون
أوقــات الصــلاة
أرقام ومواقع مفيدة
حــظك اليـــوم