الخميس 21 فيفري 2008
   البطولة الافريقية للمصارعة نجاح التنظيم مضمون وحظوظ التأهل للأولمبياد وافرة    حلمي حمام النادي الافريقي سنتعامل مع المنافس بحذر شديد    الترجي الرياضي الجرجيسي هل يكون قادم الجولات أفضل؟    تهديدات بالقتل لمدرب تشلسي غرانت    عالم عربي نحو انشاء مجلس وزاري عربي معني بالهجرة والجالية العربية في الخارج    الشرطة الهولندية تفكك شبكة للاتجار بالبشر من العراق    تحذير من حصول تسونامي في تايلاندا    تعليق خيارات استراتيجية دعمت الشراكة مع الاتحاد الاوروبي    يوم في ولاية المنستير تمويل المشاريع وتحديات الاقتصاد: القطاع المالي سند أساسي لإذكاء روح المبادرة وإحداث المؤسسات    مفرد في صيغة الجمع    مكتبة الطفل في تونس تتعزز باصدار جديد    المنتفعون بالدورة التكوينية يؤكدون التوجه أكثر نحو طرافة الاختصاص والمردود الاقتصادي للمشاريع    صوت «ياسمين» في عدد جديد دعوة للسلام والأمن وتواصل مع أبناء الجالية بالمهجر اركان متنوعة وثرية    اللغات والتقنيات التجارية في خدمة بعث المؤسسة وتكوين الباعثين شهائد الكفاءة المهنية ومخططات الأعمال مقياس نجاح المشاريع    في بنزرت نحو إحداث الأجندا 21 المحلية براس الجبل    في صفاقس متابعة مسيرة التنمية بساقية الزيت والشيحية    في القيروان تظاهرات معرفية وأخرى فنية وإبداعية بالمؤسسات الجامعية    المهدية عناية دؤوبة بالتكوين السياسي    بن عروس أشغال حثيثة للجان التفكير    المنزه اجتماع المنتدى الجهوي للمحامين    جندوبة انعقاد الندوة الجهوية حول دور الهياكل المهنية الفلاحية    معهد المناطق القاحلة في سطور    معهد المناطق القاحلة بمدنين فضاء للتنوع البيولوجي ومنارة علمية أشعـت وطنيا ودوليا اتفاقيات بحث هامة ثنائية ومتعددة الاطراف    الشركة التونسية للملاحة استعدادات مكثفة لموسم الذروة 2008 ولقاءات مع وكالات الأسفار    اصدارات مجلة «صدى الأمهات» في عددها الجديد    جديد الخطوط التونسية لصيف 2008 وضع برمجة إضافية لتأمين عودة أبناء تونس بالخارج    كأس الاتحاد الأوروبي بايرن ميونيخ واتلتيكو مدريد لتفادي الخروج المبكر    دوري أبطال أوروبا ليفربول بامتياز وروما بصعوبة    الملعب التونسي حوافز مادية هامة للاعبين والمساكني مرشح لتعريض حامد    الجديد في كرة اليد لجنة خاصة للاجتماع بالممرن أفنديتش    فان باستن يوقع عقدا مع اياكس نهاية الاسبوع الحالي    النادي الافريقي «غصرة» الذهاب في البال والانتصار ليس سهل المنال    عشية اليوم بقابس س 15 اللقاء المؤجل لحساب الجولة الثالثة إيابا الملعب القابسي    حقيبة الاخبار فوزي البنزرتي خارج قائمة المدربين المرشحين لخلافة لومار    تصفيات كأس افريقيا غينيا الاستوائية 8002 المنتخب النسائي لكرة القدم طار امس الى الجزائر    للمرة الأولى سعر برميل النفط يصل الى 100.40 دولار    الاتحاد الاوروبي يجيز لمجموعة طومسون شراء رويترز    السفير الامريكي في بغداد يحذر من انسحاب مبكر    تصاعد اعمال العنف في العراق عشرات القتلى في عمليات تفجيرية متفرقة في عديد المدن العراقية    عباس: نرفض الحلول الجزئية والحدود المؤقتة للدولة الفلسطينية    خلال محادثاتهما مساء الثلاثاء بالقدس عباس أكد لأولمرت عدم امكانية تأخير اي قضية من قضايا الوضع النهائي    السباق الى البيت الابيض أسبقية لأوباما من الديمقراطين ولماكين من الجمهوريين    باكستان مشرف يدعو لتشكيل «ائتلاف منسجم» بعد الانتخابات    استقلال كوسوفو روسيا تعتبر بعثة الاتحاد الاوروبي الى الاقليم «غير شرعية»    مرجعية «القلوبلقاب Global Gap »في تونس تعزيز تنافسية المنتوج الفلاحي التونسي وحماية المستهلك وتأمين سلامة جودة الاغذية    الروائي عبد الرحمان مجيد الربيعي: أفضاله كبيرة على الأدب العربي والعالمي    من مؤلفاته    الكاتبة آمال مختار : كان يؤمن بالنص الجريء    وفاة الروائي سهيل إدريس أحد مؤسسي اتحاد الكتاب اللبنانيين    الاستشارة الوطنية حول المسرح في بنزرت دعوة لمزيد حفز الاستثمار الخاص في القطاع    فرقة مدينة تونس للمسرح «طلاسم وحروز وحسّ الناقوز» في سلسلة عروض شخصيات موليير برؤية معاصرة    المفكرة الثقافية أمسية مع الشاعرة كوثر خليل    صور من بلادي مساكن الاجداد في الواحات    اتصالات تونس والهاتف القار عروض جديدة في مستوى انتظارات الحرفاء اختيار مسبق لقيمة الاستهلاك تتراوح بين 10د و15د و20د    وزير التعليم العالي والبحث العلمي والتكنولوجيا يفتتح ندوة دولية حول الترجمة    تونس ـ مالي امضاء اتفاقية تعاون في مجال تكنولوجيات المعلومات والاتصال    تهيئة مسلك السياحة البيئية والثقافية بالشمال الغربي    مسلك السياحة الثقافية بالكاف«مزيج فريد بين سحر الطبيعة وثراء المخزون التاريخي والثقافي»    وزير البيئة والتنمية المستديمة يزور ولاية زغوان    وزير الدولة ووزير البيئة السينغالي يزور عددا من المنشآت البيئية    نظام التغطية الاجتماعية لفائدة المحامين: تجاوب كبير في أوساط المهنة    نتائج المسح العنقودي الثالث متعدد المؤشرات 2006 تحسن الحالة التغذوية العامة للأطفال والمعدل الوطني لعدد أفراد الأسر التونسية يناهز الـ 5 أفراد    يوم الشراكة ودفع الاستثمار بالقصرين    تونس ـ كوريا الجنوبية مشروع تعاون فني في مجال تربية القوقعيات    مجلس النواب تكثيف فرص اللقاء وتبادل الزيارات    على هامش المكالمة الهاتفية بين رئيس الدولة والرئيس الفلسطيني تونس دعم ثابت للشعب الفلسطيني    الرئيس بن علي يتلقى برقية شكر وامتنان    أخبار وأحداث افتتاح الملتقى الدولي حول الأديان في المغرب العربي    تعاون مثمر وشراكة فاعلة تعكس تميز علاقات الاخوة التونسية المغربية    يوم اعلامى اقليمي حول تنمية الاعلاف فى ولايات تونس الكبرى ونابل وزغوان    متابعة تطور الوضع الاقتصادي ومؤشرات الاستثمار الخارجي    أقلام الحرية التكويـــن السيـــاسـي وآليـات الحوار البنّاء    جدّد خلالها رئيس الدولة وقوف تونس الثابت الى جانب القضية الفلسطينية    من القلب حديث الروح    لوحة الرقصة الأخيرة    هل لي بسؤال؟ بقلم: نعيمة شويخة    أمشي في طريقي بقلم: محمد بشير السديري    أصوات قصة قصيرة الهيكل العظمي    تأملات بين مفهوم الواقع، وواقع المفهوم    منتدى البكالوريا وأنشطة أخرى في الرقاب    متابعات الملتقى الوطني للقصة القصيرة بمساكن في دورته السادسة: أشكال الانفتاح على الآخر في القصة القصيرة التونسية وواقع الترجمة    كلمات كلمة في مسألة الشكل والمضمون    أوراق وردية رجاء النقاش... أول من عرفت.. وآخر من التقيت.. في مصر    النص القصير ومضة من التفكير    شاعر في الذاكرة «التائه الغريب» جمال الدين حمدي في ذكراه السابعة لمحة عن حياته وأدبه ومأساته -23-    عقد المرجان كاتبة من هناك (4)    بصمات بقلم: المرحوم البشير التلمودي I    جولة في الذاكرة التاريخ يعيد نفسه    مع قصيدة الشاعر التونسي مصطفى الحبيب بحري وقصيدته «أوراس»    متابعات مع نورالدين صمود في كتبه    اضواء ورقات مخطوطة عن الولي سيدي عمار المعروفي دفين أريانة    من وحي القلم في ذكرى وفاة محمد بورقعة: كان كاتبا لامعا ومسرحيا مبدعا    حـــوار مع الدكتور محمد رشاد الحمزاوي الحاصل على جائزة الملك فيصل العالمية    سانحة الشعر العربي: اتجاهاته وتجربته الانسانية -2-    من الخميس إلى الخميس    سينما مخرج شهير يتّهم هوليوود بكره المثقّفين ونبذهم    فنون تشكيلية لغة البحر، فن    حبيبتي نور وليست سرابا بقلم: عبد السلام فطوم    دراسات محمود المسعدي ناقدا أدبيا (1)    من هنا نبدأ أخطاء المترجمين

من هنا نبدأ

متابعات

 

الملتقى الوطني للقصة القصيرة بمساكن في دورته السادسة:

أشكال الانفتاح على الآخر في القصة القصيرة التونسية وواقع الترجمة

 

مساكن ـ جلال باباي

 

عاشت دار الثقافة بمساكن مؤخرا على ايقاع عرسها الأدبي السنوي  المتمثل في الدورة السادسة من ملتقى القصة القصيرة الوطني الذي دأبت دار الثقافة على بن خليفة واللجنة الثقافية بمساكن على إقامته، سعيا منهما في التفرد والخصوصية فكانت بذلك هذه التظاهرة الفكرية السباقة في احتفالها بالسنة الوطنية للترجمة التي أذن سيادة رئيس الدولة زين العابدين بن علي بادراجها ضمن سنة 2008 لمزيد التعمق والبحث عن سبل إقلاع راهن الترجمة بتونس في المسالك الأدبية وغيرها، وقد خيرت الهيئة الموسعة لهذا الملتقى بإدارة الاستاذ فتحي قلص بوضع هذه الدورة تحت عنوان «القصة القصيرة التونسية: راهن الترجمة وأفق الانفتاح على الآخر»، وقد أشرف على افتتاح فعالياتها السيد محمد العابد المندوب الجهوي للثقافة والمحافظة على التراث بسوسة وإثر الترحيب بالضيوف وتلاوة الورقة العلمية التي جاء بين طياتها: «تناغما وتجاوبا كليا مع القرار الرئاسي الرائد ودفعا لقطاع الترجمة ثم تعزيز الحضور الثقافي التونسي في النسيج الثقافي العالمي لإبراز قدرات النص التونسي والتواصل مع الثقافات الاخرى والانخراط الايجابي في الحداثة يتناول ملتقى القصة القصيرة في دورته الحالية مسألة الترجمة المتصلة بالقصة القصيرة التونسية دفعا للنقاش البناء والطرح المثمر للإشكالية من خلال الحديث عن شؤون الترجمة وشجونها ورسم آفاقها الوضاءة»، بادر المندوب الجهوي للثقافة بسوسة باسم كافة مثقفي الجهة وهيئة الملتقى بتكريم الكاتب والباحث بوراوي عجينة بمناسبة حصوله على جائزة أبو القاسم الشابي عن قصته «لمسات متوحشة» التي نالت استحسان لجنة المسابقة وقالوا في شأنها « إنها تتميز بالتنوع في مضامينها وبخصائص البيئة التي يعيشها الكاتب ليصوغها بأسلوب سلس، مع اهتمامه بدقائق التفاصيل اليومية، كما وفق الكاتب في استعارة أدوات الكتابة السينمائية وتقنيات فنون الرسم وأحيانا من الاتحاد الغرائبي دون إهمال الأبعاد الإيحائية ومباغتة القارئ».

 

الجلسات الفكرية: جدية في طرح الإشكالية

ورغبة جامحة في البحث عن سبل الترجمة الموضوعية

 

أشغال الجلسة الفكرية الاولى التي ترأسها الدكتور عامر الحلواني تضمنت مداخلات كل من الكاتبة مسعودة بوبكر التي تناولت مسار ترجمة القصة التونسية بين الجهود الفردية والمؤسساتية، حيث شهدت عقب مستجدات 11 سبتمبر اهتماما بالانتاج العربي على مستوى الفكر والإبداع من قبل الغرب، حركة لم تتخذ زيا رسميا لكن مؤشراتها واضحة من خلال سعي جمعيات ثقافية للقاءات مباشرة أو عبر الانترنات بواسطة اقبال افراد بانتقاء نصوص عربية وترجمتها بشكل محتشم وبنسبة ضعيفة قياسا بالمشرق إقبالا على ترجمة النص الإبداعي عامة والقصة على وجه الخصوص إنما على شكل نصوص متفرقة تظهر خاصة في النوادي الأدبية أو  المجلات الإلكترونية أو في انتقاء مجموعة من النصوص كما هو الشأن لبعض التجارب من قبل أجانب أو أنطلوجيات اتحاد الكتاب التونسيين والمجمع التونسي بيت الحكمة، الجامعات التونسية وغيرها... وفي ظل غياب شروط واضحة لعمل مهم ودقيق مثل الترجمة ومتطلبات أقلها حذق بأسرار اللغتين لغة المصدر ولغة الاستقبال، نادت الكاتبة مسعودة بوبكر بضرورة تأسيس غربال نقدي يسقط من ثقوبه غث المتطفلين ويبقى على عمل الحاذقين حتى لا ننخل من السوق وفي توصياتها أكدت المتدخلة على تأهيل مترجمين أكفاء وتدريس الأدب العربي وترجمته في الجامعات الغربية حيث أن الراهن الدولي وملابسات الواقع الكوني، يحتم علينا التواجد على منبر الفكر العالمي بمواقفنا الفكرية التي تعكس تراثنا وتاريخ أعلامنا وتراثنا الحضاري.

أما الدكتور بوشوشة بن جمعة فركز بحثه على أشكال انفتاح الذات على الآخر في القصة القصيرة النسائية التونسية بطرح سؤال الهوية في هذا الإبداع من استنطاق النصوص وما تكشف عنه من هموم الممارسة الإبداعية للقاصات التونسيات وما تنبني عليه أسئلة نوعية يحظى سؤال الهوية بمنزلة مهمة فيها، في ظل مرحلة تاريخية مأزومة تتفاقم فيها أشكال الصراع بين الأنا والآخر بسبب هيمنة هذا الأخير على الذات نظرا لغياب التكافؤ في العلاقة القائمة بين غرب منتج للمعرفة وآلياتها وللسلع ووسائلها ومحتكر لها وبين ذات مستهلكة لعجزها عن ذل مما عمق أشكال تبعيتها لهذا الغرب.

وقد كشف الدكتور بوشوشة بن جمعة من خلال النماذج القصصية لعدد من الكاتبات التونسيات مثل مسعودة بوبكر وبسمة البوعبيدي وسلوى الراشدي وآسيا السخيري، ومنيرة الرزقي وآمال مختار وآمنة الوسلاتي عن منظورين أولها انفتاح الذات على الآخر وتمثله ذهنيا وإبداعيا وثانيهما وهو المهيمن فيتمثل في تجسيد صورة مناقضة للآخر، في حين أتى الكاتب المحسن بن هنية في مداخلته على تحديد مصطلح الترجمة لغويا وتعدد مفاهيمه وتعريفاته مستشهدا بعديد الاسماء الأكاديمية والمقولات التي تلامس عن قرب راهن الترجمة وأفق الانفتاح على الآخر أمثال «نايدا» و«كاتفورد جي سي»... اضافة الى الشروط الواجب توفرها لدى المترجم وأهميتها في بلوغ المصداقية التامة في تحويل النص الاصلي على لغة أخرى والمحافظة على المعنى الأصيل لثقافة النص الأم.

وحملت الجلسة الفكرية الثانية التي ترأس أعمالها الكاتب الحبيب  مرموش بين طياتها مداخلتين على غاية من الأهمية لكل من الكاتب حافظ الجديدي الذي تناول القصة القصيرة بين الترجمة الحرفية والترجمة التأويلية وما يحدث لما نترجم  أثرا أدبيا من لغته الأم الى لغة المترجم وكيف نتجاوز المقولة اللاتينية «المترجم خائن لا محالة» باعتبار أن النص الأدبي يتميز عن جميع النصوص الاخرى ويتجلى فيه الحيز الاسلوبي أو البلاغي بوضوح وشدة فالمترجم وحسب نظرة المداخل يشتغل على نص نثري يتضمن مناخات ويولد أحاسيس ثبتت في النص الاصلي عبر الكلمة كمنظومة متكاملة وتشكل عنصرا مكونا للثقافة التي ينتمي اليها كاتب النص الاصلي ولغة تفرزها الخصوصية الثقافية (ذاكرة، تاريخ وعادات...) لذا لا بد لعملية الترجمة أن تأخذ بعين الاعتبار هذه النسبية وتعمل على تبليغ فحوى وشحنة النص الاصلي الحسية الى قارئه في اللغة الثانية التي قد تختلف تماما طرق وأساليب تعبيرها البلاغية والايقاعية عن اللغة الأصل لذا وجب على المترجم حسب رأي الاستاذ حافظ الجديدي أن تتوفر فيه عدة مهارات نذكر منها المعرفة الجيدة باللغتين (لغة النص الأصلية واللغة المستضيفة) والثقافتين الى جانب حسه الأدبي اللافت وضرورة امتهان فعل الكتابة الإبداعية في كلتا اللغتين وتأثيثا للقول في مجال الترجمة ذكر المحاضر بالتجربة التي بدأها مع زميله فرج الحوار لانجاز  انطولوجيا الرواية والقصة القصيرة ضمن اصدارات اتحاد الكتاب التونسيين وذلك بالاشتغال على الاسلوبية والبلاغة والحذق النسبي لهذا الفعل الإبداعي الذي يمر حتما عبر جدلية التأثير والتأثر وكذلك التناص لأن مثل المترجم في النهاية هو بروميثيوس سارق نار الآلهة فهو يأخذ من هذا الطوطم الأدبي في ثقافة أخرى ليعطي ثماره الى من استعصت عليه هذه الثقافة من أبناء جنسه.

أما مداخلة الاستاذ بوراوي سعيدانة فتعلق محورها بالقصة العربية مع الترجمة التي عدها إفرازا للترجمة التي بدأت في بداية القرن العشرين مع تنامي الصناعة الغربية وطموحاتها التوسعية خاصة وأن فن القصة بحد ذاته يعتبر فنا حديثا نسبيا واتسمت بميولها الى قصص المغامرات والفروسية وبدأت بترجمة القصة عن  الفرنسية والانجليزية بواسطة أدباء المهجر وكان أغلبها من التيار الرومانسي وقد وصفت هذه الترجمة بالضعيفة لهبوط مستواها الفني والتصرف غير السليم في محتواها... ثم يواصل الاستاذ بوراوي سعيدانة قوله بأن الحاجة دعتنا الى التعامل مع الآخر والتعرف على ثقافته وبالتالي تعلم لغته حتى تكون المدخل الأساسي لنمط عيشه وتقاليده ولذلك كانت الترجمة سلاحا أساسيا للهيمنة والاستعمار فالمثاقفة على حد تعبير المحاضر تتطلب واسطة للتعرف على الآخر والترجمة باعتبارها عملية تحريض ثقافي فهي أيضا جسر التواصل الذي يمر عليه الغير الى المغاير طلبا للاستفادة والتعرف مستشهدا بمقولات تودورف آتيا على أبرز الأسماء العالمية التي اهتمت بالترجمة على غرار الكاتب الأرجنتيني خورخي لويس بورخيس، ولتار بنيامين و«جوتة» الذي اعتبر الترجمة عملية تحريضية على التثاقف والتحرك في مجالات المعرفة الانسانية يجعل المترجم بين عدة ثنائيات: القرابة والغرابة، الكتابة والقراءة، الخيانة والوفاء، وعليه أن يجد مسلكا آمنا لجعل القارئ يطمئن للنص المترجم فكرة ومعنى ودلالات.

 

ورشة الكتابة القصصية ومسابقة الهواة

 أثمرت حوارا بناء وحرفية في التأليف

 

وشهد اليوم الثاني من الملتقى الوطني للقصة القصيرة بمساكن اقامة ورشة للكتابة القصصية باللغتين العربية والفرنسية أطرها ونشط أعمالها الاساتذة بوراوي عجينةوعامر الحلواني والحبيب مرموش، تخللتها قراءات لكتاب هواة وذلك في إطار المسابقة التي تواصلت الى حدود الواحدة وثلاثين دقيقة بعد الزوال وقد ثمن المشاركون فيها مستوى النقاش  والملاحظات المقدمة من لدن الحاضرين إضافة الى الحوار الثري والبناء الذي يسرت سبله لجنة التحكيم حيث لاحظت أن مستوى المشاركات في هذه الدورة مرضي جدا في أغلبه ولئن كانت النصوص متفاوتة القيمة في الجودة فإن عددا منها يناهز العشرة نصوص بلغت مستوى راقيا جدا من حيث وضوح الرؤية والمهارة في استعمال وسائل القص بل إن عددا من النصوص أثبت ان أصحابها تجاوزوا مراحل البدايات والهواية والسير في بداية طريق الكتابة وبلغوا مرتبة كتاب القصة الكبار وبالتالي بلغت أقاصيصهم مستوى راقيا وذكروا أن من خصوصياتها:

1  ـ توفر رؤية متكاملة في النص الواحد والاختصار على إثارة مسألة واحدة تسندها مسائل أخرى لها صلة متينة بالأصل.

2 ـ الاكتفاء بعدد قليل من الشخصيات القصصية.

3 ـ استعمال نبرات ومفاهيم وتقنيات جديدة معاصرة من قبيل ما يتعلق بالصورة ووسائل الاتصال الحديثة كالإرساليات والإعلام عبر الفضائيات والأفلام والرسم.

4 ـ توفر جوانب محمودة من الانزياح اللغوي أي التعبير بواسطة اللغة الجديدة والمجازات المتنوعة كالاستعارات والكنايات والصور الفنية البلاغية الأخرى والمراوحة بين مستويات عديدة من التعابير النثرية حينا والتعابير الشعرية أحيانا أخرى.

5 ـ حسن توظيف التراث أو استلهام شخصيات أدبية وتاريخية ووقائع وأسماء وأماكن مرجعية وإعادة صياغتها للتعبير عن مشاغل العصر.

في حين نوهت لجنة المسابقة بنصوص كل من أحمد بن ابراهيم وعبد الرزاق النوري وبشرى المنصوري، حيث توفرت على جوانب كثيرة من فنيات القص، تبقى في حاجة الى قليل من التهذيب وتوزعت الجوائز على النحو التالي:

1 ـ الجوائز التشجيعية:«المحفظة المدللة» لعفيفة بوقيلة، ثم «لعبة» لسمير بية الشطي و«جانات» Jannette لرجاء السقا

2 ـ الجوائز الرسمية: الاولى ـ مراد الحجري عن قصته «المتنبي يحتفل بعيد ميلاده»

الثانية ـ ابراهيم السليماني (ابن الجنوب) عن قصته «كتابة على حلم من ورق»

الثالثة ـ عمارة عمارة عن قصته «على الشارع الرئيسي»

 

   


 
عـــدد اليــــوم
الأولـــــى
شؤون وطنيــة
الحياة التجمعيـة
الحياة الجهويــة
شؤون اجتماعية
متابعات
اقتصــاد
ثقافــة
تحقيق
شؤون عالميــة
رياضـــة
الملحق الثقافي
الأحوال الجوّيــة
التلفــزيـون
أوقــات الصــلاة
أرقام ومواقع مفيدة
حــظك اليـــوم