مواكبة للتكنولوجيات الحديثة:
التوظيف الأمثل للتقنيات الرقمية في مناهج التدريس
«الحرية»: صلوحة البوكاري
إن بلادنــــا
التي راهنت على الاستثمــار في العنصر البشري نظرا لــــدوره الجوهري الذي يضطلع بـه
فــي تحريك المسيــــرة التنمويـــة بالبــــلاد أولــــت عنـــاية كبــرى للإصلاحــــات
الهيكلية والبيداغوجية في مختلف مراحل التعليم لتعصير المنظومة التربوية والرفع من
أدائها وجعلها قادرة على الاستجابة للمتطلبات الجديدة ومواكبة الأنظمة التربوية الأكثر
تقدما في العالم.
ويكفي الإشارة إلى الإنجازات
الكمية والنوعية التي تحققت في مجال إدماج تكنولوجيات المعلومات والاتصال في التدريس
في مختلف مراحل التعليم وهو ما يتجلى خاصة في ما بلغه استعمال التقنيات الرقمية في
التعليم وفي ذلك دلالة على ما أصبح يتميّز به الإطار التربوي البيداغوجي والفني من
قدرة عالية على التحكم في توظيف تكنولوجيا المعلومات والاتصال أثناء عملية التدريس،
ممّا يضاعف دور الأطراف المعنية في تأمين التكوين السريع والمجدي في تجديد المناهج
في التكنولوجيا الرقمية.
وقد تكثفت الجهود في
السنوات الأخيرة بإيلاء الأهميّة المتزايدة لمسألة تكوين المربّين والإداريين ودعم
تكوين المتكونين في مجالي التكنولوجيات الحديثة والبيداغوجيا الرقمية وإعداد دراسة
سنوية حول وضع التكنولوجيات التربويـــة الحديثة على المستوى الوطني والعالمي،إضافة
إلى جمع وتقييم وتوثيق الموارد البيداغوجيــــة الرقميـــة وتدريب المدرّسين على رقمنة
الدروس وصناعة المحتوى واستغلال تقنيات الملتيميديا واكتساب تقنيات التكوين عن بعد.وكذلك
تكوين المؤطّرين والإطار التربوي والإداري في مجال إدماج التكنولوجيات الحديثة في التعليم
والتعلم والتكوين والتسيير.ودعم تكوين المتفقدين في آليات تقييم المشاريع المعتمدة
في تكنولوجيات المعلومات والاتصال وتكوين منتجي الموارد التربوية الرقمية اعتمادا على
البرمجيات إضافة إلى تأمين يقظة بيداغوجية وتقنية لمواكبة أحدث المستجدّات وتوطيد علاقات
تعاون وشراكة دولية في مجال توظيف التكنولوجيات الحديثة.
وعن مشاريع التجديد
البيداغوجي والتوظيف الأمثل للتقنيات الرقمية،التقت «الحرية» ببعض المدرّسين الذين
حفزتهم الإرادة على الإبداع والابتكار في التجربة البيداغوجية الرقمية لقناعتهم بأن
السبيل للانخراط في مجتمع المعرفة يقتضي التوظيف الأمثل للتقنيات الرقمية وتأهيل الناشئة
للتحكم فيها باقتدار لمواجهة التحديات المستقبلية،هم اليوم يفسحون المجال لمواصلة العمل
والمثابرة من أجل تطوير القدرات وكفايات التلاميذ في استيعاب الدروس الرقمية.تميّزت
مشاريعهم فنالت تكريما لجهودها المبذولة الرامية إلى الارتقاء بمجال إدماج تكنولوجيات
المعلومات والاتصال في التدريس.
تجارب في
العلوم الفيزيائية
السيد الصادق غرسلي
(أستاذ تعليم ثانوي بالمدرسة الإعدادية بقلعة الأندلس) تحدث عن برنامج «savoir plus»
الذي أعدّه في إطار مشروعه التجديدي مبيّنا أنه يحتوي على مجموعة من التجارب في العلوم
الفيزيائية المطابق للبرنامج الرسمي وهو يساهم في مساعدة التلميذ والأستاذ على القيام
بالتجارب الفيزيائية ويحفز على مزيد الابتكار والإبداع والتنافس بين المجدّدين في هذا
المجال للارتقاء بجودة الفعل التربوي الرقمي.
جودة في
الإنتاج الرقمي
أحمد النابلي (معلّم
أوّل تربية تكنولوجية) ذكر أن مشروعه يتمثل في إرساء آليات للجمع والطرح للسنة الثانية
ابتدائي ومن مزاياه دعم المتميّزين ومساعدة المتعثّرين من التلاميذ،مشيرا إلى أنه
باعث تظاهرة «روابينا» للإنتاج الرقمي ببنزرت.
وقد تم اختياره من قبل
اليونسكو سنة 2007 كواحد من أفضل خمسة أساتذة في العالم في الإنتاج الرقمي.
تمارين تفاعلية
سامية الجريدي (معلّمة
تطبيق بمدرسة أميلكار قرطاج) أفادت أن المشروع يتمثل في رقمنة دروس في الأنقليزية من
خلال تمارين تفاعلية وتطبيقية تتناغم مع البرامج الرسمية ومستندة إلى كتاب التلميذ
ومن التراكيب والأغاني المحمّلة من الأنترنات والتي تتماشى مع المحتويات والبرامج الرسمية
تهدف إلى ترغيب التلميذ في حب اللغة الجديدة وإلى بلوغ حدّ معيّن في مكتسباته اللغوية
المطلوبة.
وكذلك حث التلاميذ على
استعمال الانترنات الاستعمال الصحيح للمعلم والتلميذ.
وقد أدرج هذا المشروع
في موقع ديناميكي بمدرسة 2 مارس 1934 بالقيروان.